الرئيسية - أخبار اليمن - خبراء مجلس الامن .. يكشفون أخطر ما يهدد اليمن والشرعية .. وكيف تتوغل الامارات في الجنوب ومن أذرعها
خبراء مجلس الامن .. يكشفون أخطر ما يهدد اليمن والشرعية .. وكيف تتوغل الامارات في الجنوب ومن أذرعها
الساعة 01:00 مساءاً (صوت اليمن_متابعات: )

أكد تقرير لجنة الخبر- الذي قُدم مؤخراً إلى مجلس الأمن- أن اليمن كدولة يتجه نحو كارثة إنسانية واقتصادية، فلا يزال البلد ممزقاً بشـدةُ مع تزايد وجود الجماعات المسلحة واستحكام الفساد بالحكومة الشرعية، الأمر الذي فاقم آثار النزاع المسـلح على اليمنيين.

وأشار التقرير- الذي يعيد مأرب بس" بإعادة نشر نصه على سلسلة حلقات- إلى أن مليشيا الحوثي- وخلال الفترة التي المشمولة في التقرير- واصلت من إحكام قبضتها على المؤسسات الحكومية والغير حكومية، وأرغمت بقية قيادة المؤتمر الموجودة في صنعاء على تبعيتها بالقوة.



وأكد التقرير أن مصالح مشتركة داخل التحالف ضد الحوثيين، يفاقم تقسيم البلد.. فعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته حكومة رئيس اليمن/ عبدربه منصور هادي، وشركاؤها في التحالف في ظهور قوات أمن موازية قوية في عام 2018، في وقت طرح فيه قادة محليون صعوبات كبيرة أمام أداء الواجبات والالتزامات التي هي من الاختصاص الخاص للمسؤولين الحكوميين وقوات الأمن.

ومازال المجلس الانتقالي الجنوبي هو المصدر الرئيسي لمعارضه حكومة الرئيس هادي في جميع أنحاء المحافظات الجنوبية.

مجلس الأمن..

وقد قُدم التقرير إلى لجنة مجلس الأمن المنشأة عملاً بالقرار 2140(2014) في 8 كانون الثاني/ يناير 2019، ونظرت فيه اللجنة في 18 كانون الثاني/ يناير 2019م.

التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن

طول الفترة المشمولة بالتقرير، استمر اليمن في انزلاقه نحو كارثة إنسانية واقتصادية.. فلا يزال البلد ممزقاً بشـدةُ مع تزايد وجود الجماعات المسلحة والفساد المستحكم، ما يفاقم آثار النزاع المسـلح على اليمنيين داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين والمحافظات المحررة على حد سواء.

وعلى الرغم من تسجيل نشـاط في بعض الجبهات، لاسيما على طول سـاحل البحر الأحمر، لاتزال الحرب البرية منحصرة أساساً في مناطق صغيرة نسبياً، يعيش معظم اليمنيين- بالتالي- في ظل اقتصاد مدمر بفعل آثار النزاع.

ضغوط دولية!

قد بعثت المحادثات التي عقدت في السويد في كانون الأول/ ديسمبر 2018 تحت إشراف المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، مارتن غريفيث، بين حكومة اليمن ووفد من صنعاء، الأمل بأن عملية سياسية قد تفضي إلى تهدئة النزاع الرئيسي في اليمن. وفي أعقاب هذه المحادثات، ودعماً لمبادرة جديدة تهدف إلى الحد من الأخطار التي تهدد الحديدة، مارس المجتمع الدولي ضغطاً كبيراً على التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية (التحالف) وعلى الحوثيين، بغية وقف القتال في الحديدة، هذا القتال الذي قد يكون فاقم ظروف انعدام الأمن الغذائي إلى حد المجاعة.

قبضة حوثية على المؤسسات الحكومية!

وواصلت القيادة الحوثية، إحكام قبضتها على المؤسسات الحكومية والغير حكومية، ففي الأشهر الأولى من عام 2018، قُلِصت قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء واستُوعِبت وأُرغِمت على الانقياد لقيادة الحوثيين. وعلى الرغم من إحكام القبضة تلك، واجه الحوثيون بعضاً من الانشقاق من مجتمعات محلية في صنعاء ومحيطها.

وظل الفريق يواجه صعوبات في الوصول إلى الأماكن التي يود معاينتها.. ويعرب الفريق عن أسفه لعزوف الحوثيين- حتى الآن- عن السماح له بزيارة صنعاء للقاء ضحايا الغارات الجوية وتجار السلع الأساسية.. وأتاح التحالف للفريق إمكانية الوصول إلى المكان الذي توجد فيه الأسلحة المستولى عليها لمعاينتها، غير أن الوقت- الذي تستغرقه هذه العملية في كثير من الأحيان- أطول مما هو مستصوب.

تقسيم البلاد !

ولا يزال انعدام مصالح مشتركة داخل التحالف ضد الحوثيين يفاقم تقسيم البلد، فعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته حكومة رئيس اليمن/ عبدربه منصور هادي، وشركاؤها في التحالف في ظهور قوات أمن موازية قوية في عام 2018، في وقت طرح فيه قادة محليون صعوبات كبيرة أمام أداء الواجبات والالتزامات التي هي من الاختصاص الخاص للمسؤولين الحكوميين وقوات الأمن.

خطر المجلس الانتقالي !

ومازال المجلس الانتقالي الجنوبي هو المصدر الرئيسي لمعارضة حكومة الرئيس هادي في جميع أنحاء المحافظات الجنوبية.. ويواصل حلفاء المجلس الانتقالي الجنوبي، مثل وحدات قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، وقوات النخبة الحضرمية، وقوات النخبة الشبوانية، ومسؤولين حكوميين محليين.. يواصلون النهوض بما يسمى "المخططات السياسية الجنوبية" والعمل- في الوقت نفسه- على الدفع بالتطلعات الانفصالية.. وتعتبر بعض الجماعات الجنوبية، التجمع اليمني للإصلاح (حزب الإصلاح) منظمة إرهابية.

تهديد الملاحة البحرية!

وطول الفترة المشمولة بالتقرير، ظلت سلامة خطوط النقل البحري في البحر الأحمر وأمنها عُرضه لخطر شديد.. فعلى الرغم من أن عدد الحوادث الأمنية البحرية لم يفق عدد الحوادث الذي شهده عام 2017م.. ازدادت التهديدات التي يتعرض لها النقل البحري في ظل استحداث قوات الحوثيين ونشرها لأسلحة متطورة، مثل القذائف الانسيابية المضادة للسفن والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بحراً، ضد السفن التجارية في البحر الأحمر. وقد استهدف الحوثيون سفينة تنقل القمح إلى اليمن، وهو ما أدى إلى تعريض عملية تقديم المساعدة الإنسانية للخطر وارتفاع تكاليف المعاملات الخاصة بالواردات إلى اليمن.. وشّن الحوثيون- أيضاً- هجوماً على ناقلتي نفط سعوديتين، تحمل كل منها مليوني برميل من النفط الخام، وألحقوا أضراراً بها.. وكان يمكن لهذه الهجمات أن تحدث كارثة بيئية في البحر الأحمر. وتنطبق على قوات الحوثيين المسؤولة عنها معايير الإدراج في قائمة الجهات الخاضعة للجزاءات.

ضبط شحنات أسلحة!

وليس لدى الفريق علم بأي عمليات ضبط للأسلحة أو المواد المتصلة بها على طول طريق التهريب البري الرئيسي من شرق اليمن خلال الفترة المشمولة بالتقرير. ولكن في آب / أغسطس ٢٠١٨، ضبطت سفينة حربية تابعة للأمم المتحدة الأميركية شحنة كبيرة من البنادق الهجومية على متن قارب متجه نحو الساحل الجنوبي لليمن، وهو ما يشير بقوة إلى استمرار الإتجار غير المشروع بالأسلحة في خليج عدن.

 

 ولاحظ الفريق أن قوات الحوثيين واصلت استخدام القذائف التسيارية القصيرة المدى المعدلة لإطالة مداها، على الأقل حتى حزيران /يونيو ٢٠١٨ ، ضد أهداف في المملكة العربية السعودية إضافة إلى نشر قذائف انسيابية مضادة للسفن وأجهزة متفجرة يدوية الصنع منقولة بحراً.. وأتاح التحالف للفريق إمكانية الوصول إلى المكان الذي توجد فيه القذائف الموجهة، المضادة للدبابات التي جرى الاستيلاء عليها داخل اليمن والتي تحمل تواريخ تصنيع تعود إلى عام ٢٠١٧. وأبتداء من آب /أغسطس ٢٠١٨، بدأ الفريق يلاحظ انتشار طائرات مسيرة بدون طيار طويلة المدى ذات نطاق يسمح لقوات الحوثيين بضرب أهداف في عمق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

واستناداً إلى الأدلة المتاحة، لاحظ الفريق أنه، خلافاً لما حصل عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٦ عندما استخدمت قوات الحوثيين منظومات أسلحة كاملة أو مجمعة تجميعاً جزئياً موردة من الخارج، مثل القذائف التسيارية القصيرة المدى المعدلة لإطالة مداها، فهي تعتمد حالياً، بصورة متزايدة على استيراد مكونات عالية القيمة تدمج بعد ذلك في منظومات أسلحة مجمعة محلياً، مثل الطائرات المسيرة من دون طيار طويلة المدى.

ويواصل الفريق التحقيق فيما إذا كان الحوثيون يتلقون مساعدة من خبراء أجانب في هذه العملية.

اقتصاديات حرب!

وخلص الفريق إلى أن اقتصاديات حرب هامة قد برزت في البلد، إذ أن الحكومة الشرعية والسلطات المحلية وجماعة الحوثيين والمليشيات الأخرى تحصّل الإيرادات في المناطق التابعة لها. وجميعها يدّعي القيام بالإدارة أو الارتباط بجهات تقوم بالإدارة، لكن الأدلة على ذلك شحيحة..

ويستمر نزاع كبير بين الحكومة والحوثيين بشأن السيطرة على الموارد الإستراتيجية والإيرادات المرتبطة بها، بما يشمل الموانئ الرئيسية في الحديدة ورأس عيسى والصليف، وحاجز التفتيش على الطريق في ذمار ، والنظم المالية.

وحدد الفريق عدداً صغيراً من الشركات، التي توجد داخل اليمن وخارجه، وتعمل كشركات صورية باستخدام وثائق مزورة لإخفاء التبرع بالوقود لصالح فرد مدرج في القائمة.. واستخدمت الإيرادات المتأتية من بيع ذلك الوقود لتمويل المجهود الحربي الحوثيين.

وخلص الفريق إلى أن الوقود حمل من موانئ في جمهورية إيران الإسلامية، باستخدام وثائق مزورة، بغية تفادي اكتشافها في إطار عمليات التفتيش التي تقوم بها آلية الأمم المتحدة للتحقيق والتفتيش.